كثير من البيوت العراقية تسهر حتى وقت متأخر، خاصة في الصيف حين يبرد الجو ليلاً، وفي المناسبات والعطل. لكن الأطفال يحتاجون إلى نوم أكثر مما نظن، وقلة النوم تظهر عندهم على شكل عصبية ونوبات غضب وصعوبة في التركيز والتعلم، وقد ترتبط بزيادة الوزن وضعف المناعة.
كم ساعة يحتاج طفلك؟
بحسب توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب النوم التي تتبناها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، في 24 ساعة شاملة القيلولة:
- من 4 إلى 12 شهراً: من 12 إلى 16 ساعة.
- من سنة إلى سنتين: من 11 إلى 14 ساعة.
- من 3 إلى 5 سنوات: من 10 إلى 13 ساعة.
- من 6 إلى 12 سنة: من 9 إلى 12 ساعة.
فإذا كان طفلك في المدرسة الابتدائية ويستيقظ في السادسة والنصف صباحاً، فهو يحتاج إلى النوم بين الثامنة والتاسعة والنصف مساءً تقريباً.
لماذا الروتين؟
الأطفال يشعرون بالأمان عندما يعرفون ما سيحدث بعد ذلك. والروتين الثابت قبل النوم يرسل إشارة إلى الدماغ بأن وقت الهدوء قد بدأ، فيصبح النوم أسهل وأسرع. وقد أظهرت الدراسات أن الروتين المنتظم يقلل مقاومة النوم والاستيقاظ الليلي ويحسن مزاج الطفل، وكذلك مزاج الأم.
خطوات روتين بسيط (20–30 دقيقة)
- العشاء الخفيف قبل النوم بساعة إلى ساعتين.
- إطفاء الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل: التلفاز والهاتف والتابلت. فالضوء والمحتوى المثير يؤخران النوم.
- الحمام أو غسل الوجه واليدين بماء دافئ.
- ارتداء ملابس النوم وتنظيف الأسنان.
- الذهاب إلى الحمام.
- وقت هادئ في السرير: قصة، أو حكاية، أو أذكار، أو أغنية هادئة.
- حديث قصير: «ما أجمل شيء حدث اليوم؟».
- إطفاء الضوء أو إبقاء ضوء خافت، ثم الخروج بهدوء.
حافظي على الترتيب نفسه كل ليلة، وعلى مواعيد قريبة حتى في العطل.
نصائح لمواجهة التحديات
- «ماما ماي!» و«بعد قصة!»: ضعي حدوداً واضحة مسبقاً، مثل قصتين وكوب ماء واحد، والتزمي بها بلطف وحزم.
- الخوف من الظلام: ضوء خافت ليلي، ولعبة مفضلة، وطمأنة هادئة. لا تسخري من مخاوفه.
- الاستيقاظ الليلي: أعيديه إلى سريره بهدوء، بأقل قدر من الكلام والإضاءة.
- الحر وانقطاع الكهرباء: ملابس قطنية خفيفة، وماء قرب السرير، وتهوية جيدة.
- لا تجعلي السرير عقاباً: يجب أن يرتبط بالراحة والأمان.
- النشاط النهاري: اللعب في الهواء الطلق والحركة نهاراً يساعدان على النوم ليلاً.
- قللي الكافيين: لا شاي ولا مشروبات غازية أو شوكولاتة في المساء.
متى تراجعين طبيب الأطفال؟
- إذا كان طفلك يشخر بصوت عالٍ باستمرار، أو يتوقف نفسه أثناء النوم، أو ينام وفمه مفتوح دائماً.
- إذا كان نعسان جداً في النهار رغم النوم الكافي.
- إذا استمرت صعوبة النوم أو الاستيقاظ الليلي لفترة طويلة وأثرت في حياته اليومية.
- إذا عانى من كوابيس متكررة أو مخاوف شديدة، خاصة بعد حدث صعب.
- إذا لاحظتِ المشي أثناء النوم أو نوبات فزع ليلي متكررة.
- إذا عاد التبول الليلي بعد أن توقف لفترة طويلة.
