التنمر سلوك عدواني متكرر يقصد فيه طفل أو مجموعة أطفال إيذاء طفل آخر أضعف منهم أو إهانته. وقد يكون جسدياً كالضرب والدفع، أو لفظياً كالشتم والسخرية من الشكل أو الاسم أو اللهجة أو العائلة، أو اجتماعياً كالإقصاء من اللعب ونشر الإشاعات، أو إلكترونياً عبر الهاتف ومواقع التواصل والألعاب. وكثيراً ما يقول الكبار: «هذا مزاح أطفال»، لكن التنمر المتكرر قد يسبب قلقاً واكتئاباً وتراجعاً دراسياً وتأثيراً طويل الأمد.
علامات قد تدل على تعرض طفلك للتنمر
كثير من الأطفال لا يخبرون أهلهم خوفاً أو خجلاً، لذلك انتبهي لهذه العلامات:
- رفض الذهاب إلى المدرسة أو اختلاق الأعذار، كآلام البطن والصداع صباحاً.
- عودته بملابس ممزقة أو أغراض مفقودة أو كدمات غير مفسرة.
- تراجع مفاجئ في الدرجات.
- تغير في المزاج: حزن، عصبية، انطواء، بكاء.
- اضطراب النوم أو كوابيس.
- تغير في الشهية، كعودته جائعاً لأن لفته أخذت منه.
- فقدان الأصدقاء أو تجنب الأنشطة الاجتماعية.
- قلق أو توتر عند استخدام الهاتف.
- كلام سلبي عن نفسه: «أنا غبي»، «لا أحد يحبني».
كيف تتحدثين معه؟
- اختاري وقتاً هادئاً: أثناء الطريق أو قبل النوم، دون استجواب.
- اسألي أسئلة مفتوحة: «مع من لعبت في الفرصة؟»، «هل هناك أحد يزعجك في المدرسة؟».
- استمعي دون مقاطعة أو انفعال: إذا رآك غاضبة جداً قد يتوقف عن الحديث.
- صدقيه وطمئنيه: «أنا أصدقك، وهذا ليس ذنبك، وسنحل الأمر معاً».
- امدحي شجاعته لأنه أخبرك.
ماذا تفعلين؟
- تواصلي مع المدرسة: مع المعلمة أو المرشدة التربوية أو الإدارة، بهدوء وبمعلومات محددة: ماذا حدث ومتى وأين ومن. اطلبي خطة واضحة ومتابعة.
- لا تواجهي الطفل المتنمر أو أهله بنفسك بانفعال، فقد يزيد ذلك الأمر سوءاً.
- لا تنصحيه بالرد بالضرب، فقد يتأذى أكثر أو يعاقب هو.
- علميه استراتيجيات: أن يقول «توقف» بصوت واثق ثم يبتعد، وأن يبقى قرب الأصدقاء أو الكبار، وأن يخبر معلماً.
- في التنمر الإلكتروني: احتفظي بصور الرسائل، واحظري المتنمر، وبلّغي المنصة والمدرسة.
- قوي ثقته بنفسه: شجعيه على أنشطة يبرع فيها، كالرياضة والرسم، وساعديه على بناء صداقات خارج المدرسة.
إذا كان طفلك هو المتنمر
حافظي على هدوئك، وحاولي فهم السبب: هل يتعرض هو للأذى؟ هل يقلد سلوكاً رآه؟ ضعي حدوداً واضحة وعواقب مناسبة، وعلميه التعاطف: «كيف كنت ستشعر لو حدث لك ذلك؟»، واعملي مع المدرسة.
متى تراجعين طبيب الأطفال؟
- إذا استمرت علامات الحزن أو القلق أكثر من أسبوعين.
- إذا ظهرت أعراض جسدية متكررة كآلام البطن والصداع دون سبب واضح.
- إذا تغير نومه أو أكله بشكل كبير.
- إذا تراجع أداؤه الدراسي بوضوح أو رفض المدرسة بإصرار.
- فوراً إذا تحدث عن إيذاء نفسه أو عن الموت، أو لاحظتِ علامات إيذاء نفسه. قد يحيلك الطبيب إلى مختص نفسي للأطفال، وهذا دعم مهم لا وصمة فيه.
